محمد بن جرير الطبري
38
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الرحمن ، فلما قال لهم النبي ( ص ) : اسجدوا للرحمن ، قالوا : أنسجد لما يأمرنا رحمن اليمامة ؟ يعنون مسيلمة بالسجود له . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك ، أنهما قراءتان مستفيضتان مشهورتان ، قد قرأ بكل واحد منهما علماء من القراء ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وقوله : وزادهم نفورا يقول : وزاد هؤلاء المشركين قول القائل لهم : اسجدوا للرحمن من إخلاص السجود لله ، وإفراد الله بالعبادة بعدا مما دعوا إليه من ذلك فرارا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ) * . يقول تعالى ذكره : تقدس الرب الذي جعل في السماء بروجا ويعني بالبروج : القصور ، في قول بعضهم . ذكر من قال ذلك : 20070 - حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن المثنى وسلم بن جنادة ، قالوا : ثنا عبد الله بن إدريس ، قال : سمعت أبي ، عن عطية بن سعد ، في قوله تبارك الذي جعل في السماء بروجا قال : قصورا في السماء ، فيها الحرس . 0071 2 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني أبو معاوية ، قال : ثني إسماعيل ، عن يحيى بن رافع ، في قوله تبارك الذي جعل في السماء بروجا قال : قصورا في السماء . 20072 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم جعل في السماء بروجا قال : قصورا في السماء . 20073 - حدثني إسماعيل بن سيف ، قال : ثني علي بن مسهر ، عن إسماعيل ، عن